كريم نجيب الأغر
91
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
( CS ) ( 18 ) - نرى في الصورة قطع « الميتوكوندريا » خلف رأس الحيوان المنوي ، وهذه تعطي للحيوان المنوي الطاقة لكي يتحرك ، وبالتالي فهو والمني الذي يرافقه دافقان ، كما تشير إليه الآية : خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ [ الطارق : 6 ] بالإضافة إلى أن ماء الرجل يحتوي على مادة ( البرستاجلاندين PROSTAGLANDINS ) التي تحدث تقلصات في الرحم تساعد على نقل الحيوانات المنوية إلى موقع الإخصاب ، وبالتالي فإن مصدر النطف - ماء الرجل - هو الذي يسبّب دفع الحيوان المنوي إلى الأمام . كذلك فإن ( الحويصلات المنوية SEMINAL VESICLES ) تفرز مادة ( الفركتوز FRUCTOSE ) التي تصبح أحد أعضاء المني ، وهذه المادة تعطي الطاقة للحيوانات المنوية لكي تتابع سيرها « 1 » . وهكذا يتبيّن لنا أن هناك سببين ينشئان من نفس الفاعل ويؤديان إلى إحداث الفعل به ، كصفة لا تنفك عنه ، وهما مادة الميتوكوندريا والفروكتوز ، وأن هناك سببا آخر ينشأ من نفس الفاعل بإذن الله ، ولكن لا يتجلّى به مباشرة ، بل برد فعل عكسي من خلال عضو آخر يدفع الفاعل إلى فعله ، كما في حالة مادة البرستاجلاندين ، فيعود الدفق بذلك إلى النسب في هذه الحالة .
--> ( 1 ) 1991 BARATT AND COOKE , .